الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

230

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 19 : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته ] المسألة 19 : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته ؛ أو ادعت امرأة زوجية رجل فصدقها ، حكم لهما بذلك ، مع احتمال الصدق . وليس لأحد الاعتراض عليهما ، من غير فرق بين كونهما بلديين معروفين ، أو غريبين . وأمّا إذا ادعى أحدهما الزوجية وانكر الآخر ، فالبيّنة على المدعى واليمين على من انكر . فإن كان للمدعى بينة حكم له ؛ وإلّا فتتوجه اليمين إلى المنكر ، فان حلف ، سقط دعوى المدعى ؛ وإن نكل ، يردّ الحاكم اليمين على المدعى ، فان حلف ، ثبت الحق ؛ وإن نكل ، سقط . وكذا لو رده المنكر على المدعى وحلف ، ثبت ؛ وإن نكل ، سقط . هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى ؛ وأمّا بحسب الواقع ، فيجب على كل منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين الله تعالى . إذا ادعت المرأة زوجية رجل أو بالعكس أقول : هذه المسألة والمسائل الخمس الآتية ، تكون من مسائل الدعاوي وحقها أن يبحث عنها في أبواب القضاء وشبهها ، ولكن جرت عادة القوم بذكر بعض المصاديق في الأبواب الآخر ؛ وعلى كل حال ، هذه المسائل أسست على مباني معلومة في أبواب القضاء ، منها : 1 - اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وهو من المسلمات . وقد استوفينا البحث عنها في القواعد الفقهية ، في قاعدة الاقرار . 2 - البينة على المدعى واليمين على من أنكر . 3 - إذا لم تكن للمدعى بينة ، يطلب من المنكر اليمين على نفى الدعوى ، فإن نكل عن اليمين - بأي دليل كان - ، يطلب من المدعى اليمين على دعواه ، فلو حلف يثبت به الدعوى ، وإن نكل هو أيضا سقط الحق من الجانبين .